الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
610
أصول الفقه ( فارسى )
كان الوجوب أهم قدم على حرمة المقدمة فتسقط حرمتها . و هنا الأمر كذلك فان المقدمة منحصرة ، و الواجب - و هو ترك الغصب الزائد - أهم . قلت : هذا صحيح لو كان الدوران لم يقع بسوء اختيار المكلف ، فانه حينئذ يكون الدوران فى مقام التشريع . و اما لو كان الدوران واقعا بسوء اختيار المكلف كما هو مفروض فى المقام ، فان المولى فى مقام التشريع قد استوفى غرضه من أول الأمر بالنهى عن الغصب مطلقا و لا دوران فيه حتى يقال : يقبح من المولى تفويت غرضه الأهم . و إنما الدوران وقع فى مقام استيفاء الغرض استيفاء خارجيا بسبب سوء اختيار المكلف بعد فرض ان المولى من أول الأمر - قبل ان يدخل المكلف فى المحل المغصوب - قد استوفى كل غرضه فى مقام التشريع إذ نهى عن كل تصرف بالمغصوب ، فليس هناك تزاحم فى مقام التشريع ، فالمكلف يجب عليه ان يترك الغصب الزائد بالخروج عن المغصوب ، و نفس الحركات الخروجية تكون أيضا محرمة يستحق عليها العقاب لأنها من أفراد ما هو منهى عنه ، و قد وقع فى هذا المحذور و الدوران بسوء اختياره . صحة الصلاة حال الخروج و اما الناحية الثانية ، و هى صحة الصلاة حال الخروج ، فانها تبتنى على اختيار أحد الأقوال فى الناحية الاولى . فان قلنا : بأن الخروج يقع على صفة الوجوب فقط ، فانه لا مانع من الإتيان بالصلاة حالته ، سواء ضاق وقتها أم لم يضق ، و لكن به شرط الا يستلزم أداء الصلاة تصرفا زائدا على الحركات الخروجية ، فان هذا التصرف الزائد حينئذ يقع محرما منهيا عنه .